Harith's Space!

In "Harith's Space!" I share some personal feelings, memories, thoughts and observations. Help me to make this space positive by allowing me to learn from your feedback.


Showing posts with label Short Story. Show all posts

من ذات المكان البعيد عاوده نفس الحلم من جديد. نفس الحلم يأتيه من أربعة أعوام. يبدأ بنفس البداية ، وينتهي نفس النهاية المفاجئة. دائما يكون الحلم الأخير في سلسلة أحلام متقطعة ، ودائما يلعب الكتشينة رغم أنه لا يلعبها قط على أرض الواقع ، وبالكاد يفهم قوانينها. ألم نقل بأن الأحلام وحدها تجعل المستحيل واقعا؟!

ككل مرة يرى (خالد) نفسه يلعب (الكتشينة) مع مجموعة من الأغراب. كان رابعهم ، وكان الوقت متأخرا في مكان لا يعلمه ، ولكنه حتما لم يكن منزله. كان دائرة اللعب تدور وتدور ، يسحب كرتا ثم يتخلص منه بسرعة... لم تكتمل تشكيلة الأوراق التي ينتظرها. فيلعبون من جديد ، مرة ثم أخرى ، وفي كل مرة يكون منتظرا نفس الكرت.. (الجوكر). يسحب كرتا من جديد ، ويتخلص منه مجددا ، ولم يظهر بعد كرت (الجوكر). حتى جاءه الدور من جديد ، وظهر كرت بدا له كالجوكر.. دقق النظر ، وكأنه لا يصدق ما يرى ، حتى وجد أخيرا أنه ليس سوى كرت (الجوكر).

وعندما جاء ليقذف بالجوكر بكل حماس حتى ينهي اللعبة لصالحه ، سمع طنينا شديدا ، بدا بعيدا ولكنه سريعا بدأ بالاقتراب شيئا فشئيا بصورة مزعجة. لم يعرف سببه ولا مصدره. نظر حوله فوجد الثلاثة ينظرون إليه وهم يضحكون بشدة وبأعلى صوت ، حتى كاد أحدهم السقوط من فرط الضحك. ثم في وسط هذا الذهول ينتهي الحلم.. فجأة...




قالت وهي تحاور نفسها في صمت:


ولازلت في مكاني ذاته.. جسدا بلا روح. كثيرا ما كنت أتسائل لم يقول الكثيرون بأن الانسان صراع لعقله مع قلبه ، وأن الأفعال إنما تأتي استجابة لأحد المصدرين.. العقل أو القلب. لكن ماذا عن الروح؟! أليست الروح بداية ومنتهى كل شيء؟ بلى.. فهي أول ما ينفخ في الجسد ، وهي في نفس الوقت آخر مغادر له. قد يعيش الانسان بلا عقل إن أراد الله له إختبارا صعبا في الدنيا ، وكذلك بلا قلب إما لإختبار إلاهي آخر أو لاختيار شخصي فيميت الشخص قلبه بكامل صحته ، فيطغى ويعذب بلا قلب يؤلمه أو يأنبه. أما دون الروح فتستحيل الحياة. الروح هي القائد لكل الأفعال وهي المتحكم في العقل والقلب. فهي تنشط قلبه ونشاطه ومزاجه ، ويمكن كذلك أن تهيجه وتقوده لأفعال شيطانية لا تأتي بالفطرة لذلك ظهرت قصص وحكايات تقول أن جنا سكن فلان فجن جنونه حتى أصبح شخصا آخر.


كل ما في الدنيا أصبح لا يعني لي شيئا كثيرا. الفرح والحزن والملل والجوع والنعاس كلها أحاسيس مؤقتة ولحظية. كل يوم كسابقه ولاحقه ، لا جديد ولا شيء أنتظره. وهكذا أنا اليوم وكل يوم.. ولكني لم أعلم أن في هذا اليوم أمرا ينتظرني سيجعل في حالي كثير الأثر.

Subscribe to: Posts (Atom)