Harith's Space!

In "Harith's Space!" I share some personal feelings, memories, thoughts and observations. Help me to make this space positive by allowing me to learn from your feedback.


فريد.. مميز ..نادر ومختلف بكل ما تحمله الكملة من معاني ودلالات.. مباشرة أو غير مباشرة. إنه أخي وصديقي علي مأمون حسن.

في (علي) نظرة تفاؤل تدعو للدهشة ، ومراجعة النفس عن نظرتنا المتشائمة. فهو يرى بغرابة كل شيء بمنظار أبيض متفائل ، فيفسر كل حدث أو سلوك تفسيرا إيجابيا. ببساطة عقله لا يعرف كيف يترجم شيئا ما بالسلب ، وكأنه لا يعيش معنا في هذا الزمان ولا يسمع أخبار هذا الزمان!

كلما تواعدنا وجاء متأخرا أجد أن سبب تأخره أنه كان يفعل شيئا لشخص ما.. وليس لنفسه ، فهو آخر من يفكر في نفسه. وهو إن وعد أوفى ، وإن قَبِل مساعدة شخص ما فسيجيد ويخلص. وعندما أسئله بضيق لم تأخرت يجيب بابتسام شديد.. ساهرت البارحة لأن فلاننا أراد أن أساعدة في (..) أو وجدت سيارة معطلة في الطريق فتوقفت لأساعد صاحبها. فأخجل من نفسي عندما أعرف السبب ، وأخجل أكثر عندما أرى بسمته التي لا تفارق وجهه. ففي (علي) صفات سـودانية أصيلة لو قسمت اليوم على حي ما بالخرطوم لعاد الاتزان في المجتمع ، وعادت النفوس لأصولها الطاهرة النقية. وهو كثير الكرم والإيثار لذا دائما ما أناديه بحاتم الطائي! وهو لا يعرف الكذب أبدا ، وإن إضطرته الظروف ليكذب ، اتصل بي وهو في حزن واحباط شديد.. فأواسيه أن الكذابين كثر في هذا الزمان!

كذلك (علي) في نظام أكله مختلف. فهو يقسم وجباته الثلاث إلى عشرة أو ربما أكثر بقليل! فهو دائم الجوع ، ولكنه يتوقف عن الأكل حالما أحس بعدم الجوع وليس الشبع. وهو بالمناسبة نظام صحي جدا. ولذلك تجد ثلاجته وسيارته كذلك مليئة ببقايا طعام من المطاعم! أما المضحك أكثر في نظامه هذا أنه يستمر عليه حتى بعد أن ينام وتسرقه الأحلام. فتجدة يستيقظ أكثر من مرة أثناء الليل ليفتح الثلاجة ثم يسخن شيئا على (المايكروويف) فيأكل بتلذذ شديد وكأنها الثالثة ظهرا وليس صباحا.. ثم يعود إلى نومه من جديد مواصلا أحلامه!

وعندما سرحت شركته كل الموظفين قبل شهرين ، لم يقلق أو يبك كغيره بل استمر في ابتسامه وكأن شيئا لم يكن… لا زال متفائلا ، ولازال ضاحكا مبتسما فعالج كل أموره ببساطة وهدوء شديد. وكان لذلك التفاؤل والابتسام نصيبا من ذهب عندما حصل على فرصة عمل ممتازة في الاسبوع الماضي.

عذرا يا علي ولكني أيقنت للتو أنك لست غريبا.. بل نحن الغرباء.. أنت الأصل ..ونحن نتاج العولمة والتحضر مع مزيج احتكاكات سلبية.

أما حان وقت الرجوع لجذرونا؟ أليس هذا انسان من زمان آخر؟

باريس – 1 سبتمبر 2007


* الصورة لعلي مع أوراق قبوله في جامعة كالفورنيا - بيركلي للتحضير في إدارة الأعمال MBA

5 comments

  1. mama  

    hi Haroosi,

    i agree with what u said...and u are really lucky to have ali as a friend.
    God bless u both.

  2. S. O. EL-Rufaie  

    very beautiful man...well written..its true waalayee "Ali" is such a nice genuine guy!

  3. Azza  

    Thats so sweet ! seems like an interesting guy ..
    kan hu kida .. shinu al wagga3u feeeek ??? miskeeeeen !! :P:P:P

  4. MBG  

    Everything in the article is not true excpet for the excess supplies of food in my refrigarator (by the way I am running out of space).

    Harith, Mashkoor shadeed for the wonderful article ya3ni ma3aref agolek shino sara7ah and Thank you all for the wonderful comments.

  5. Eyad  

    Truly a unique person. This article does little more than scratch the surface of Ali's depth and inspiration to all of us around him.

    And let's not forget Harith's novel ability at cutting through the fog to see things for what they truly are, and articulating them in a way that would move mountains.

    Thanks, both of you, for the inspiration and life-lessons.

    Two people I'm proud to know...

Post a Comment

Subscribe to: Post Comments (Atom)