Harith's Space!

In "Harith's Space!" I share some personal feelings, memories, thoughts and observations. Help me to make this space positive by allowing me to learn from your feedback.


لا أذكر تحديدا مالذي جعلني أذكر هذه القصة اليوم. فبحث بين ملفاتي حتى وجدتها.. فارتحت ، وضحكت بشدة ، وسعدت لأني دونتها في حينها.

إليكم قصة من ملفاتي الخاصة!

***

العين في ديسمبر 2001

في إحدى جلساتي الهادئة وأنا أقرأ في قصة رومانسية جميلة لإحسان عبد القدوس ، على أنغام فناني المفضل عبد الكريم الكابلي ، أتتني والدتي بهدوء وكأنها قلقة من رد فعلي على ما ستأتي به ، وكان من الواضح أنها نجحت في اختيار الوقت المناسب! .. مؤكد أنها لن تجدني في حالة استرخاء وهدوء أكبر من هذه.. فقالت لي بصوت هادئ /

- يا حارس ناس (....) مسافرين يوم الأربعاء ودايرنك توصلم المطار. ألقيت الكتاب ، وسألت بقلب منفعل / - ما تقولي لَي مسافرين من مطار أبوظبي؟

قالت / لا.. لا من مطار العين ، بس تمشي ليهم الساعة 5 وخلاص

قلت في نفسي كلاما غير مفهوم ، وأبديت أخيرا شعورا بعدم الممانعة.

***

وحل مساء الثلاثاء ، ويومها عدت للمنزل قرابة الساعة الثانية صباحا وأنا في غاية التعب والإنهاك. استلقيت في فراشي ، وضبطت المنبه على الساعة الرابعة فجرا كي لا أتأخر، ومن شدة تعبي كنت في عداد النومى في غضون ثوان معدودة. وفي تمام الساعة الرابعة فجرا ، أطلق المنبه جرسه اللعين ، وليته لم يطلقه!

قمت من الفراش ، وجسمي مهدود كليا ، وعيناي تصارعان النعاس بصعوبة. صليت الفجر وقدماي تطقطقان مع كل ركعة وسجدة. فكرت مليا في كيفية إزالة هذا الشعور بالنعاس والإرهاق حتى وجدت الحل!.. كان الحل في إعداد فنجان نسكافيه ثقيل بدون حليب ، عل وعسى أستطيع الرؤية والحركة بعدها! وشربت القهوة حتى آخر قطرة... وآتت القهوة مفعولها ، فأصبحت عيناي تشبهان عينا سمكة الهامور ، ونشاطي يفوق نشاط أي ملاكم يستعد لدخول الحلبة!

ورغم الظلام الدامس ، والبرد القارس في تلك الليلة ، قدت السيارة بكل حيوية ونشاط ، حتى دفعني نشاطي للغناء بأعلى صوت مع المسجل فغنيت مع الكابلي بكل حماس وقلت " يا ضنين الوعد.. أهديتك حبي.. من فؤاد يبعث الحب نديا.. إن يكن حبك مجهول المدى ، فخيال الشعر يرتاد الثريا".. .. كل ذلك وحدي في تلك الليلة المظلمة!

وكنت في منزل (...) في تمام الساعة الخامسة إلا خمس دقائق ..

انتظرت لخمس دقائق في الخارج حتى أتى الموعد المحدد ، واقتربت من الباب وعندها أحسست بالهدوء في كل أرجاء المنزل.. وهذا ليس حال المسافرين إلى السودان خصوصا!.. لاحظت من أطراف الباب وكأن المنزل يعيش في ظلام دامس.. استغربت.. ولكن مع ذلك وضعت يدي على الجرس في تردد ، ثم ضغطت عليه بعد شهيق طويل.. ولكن السكون لا يزال يعم المكان.. حتى ابنهم الذي لا يكف عن الحركة ، لم أسمع له حسا!.. تخيل!!

ضربت الجرس مرتين ، وثلاثة ، وأربعة.. ولا رد!! فقلت في نفسي/

- الجماعة ديل شكلم دقسو وراحت عليهم نومه ، لازم أشوف طريقه أصيحهم. فاتصلت بهاتفي المتحرك لأختى ، وأيقظتها من نومة هادئة ، وسألتها من رقم هاتف منزل (...) ، فأعتطني الرقم. اتصلت بهم مباشرة ورن جرس الهاتف ، وأنا أسمعه من الخارج ، ولكن ما من مجيب!.. فكررت المحاولة ولم أيئس ، والجرس يرن.. ويرن.. ويرن... حتى.. ردت "خالتو (...)" أخيرا فقالت بصوت كسول جدا جدا جدا!/

- "أأأأأأأأألوو"

قلت بصوت حيوي ومنفعل /

- أنتو وين يا جماعه.. الطيارة حتفوتكم

سكتت قليلا وكأنها تحاول إستعاب ما يجر ، ثم سألت بتعجب/

- إنته منو؟!

قلت/

- ياخ أنا حارس ، يلا أجهزو سريع مافي وكت ، أنا واقف لي مده بره ، والساعه قربت على خمسه وربع.

سكتت ثانية ثم قالت/

- يا حارس احنا قلنا ليك تعال الساعه خمسه العصر مش خمسه صباحا!!!!

وهنا كانت الصاعقة! ، فصمَّتُ لثانيتين أو ثلاثة ، وجهل وجهي عن التعبير عن الصدمة! ثم أطلقت ضحكة هستيرية وأنهيت المكالمة وأنا أعتذر بشدة عن الإزعاج!

وعدت للبيت ، وأنا أضحك طول الطريق ، وألعن غبائي عندما وصلت إلى البيت ولم أستطع النوم إلا الساعة التاسعة بسبب فنجان القهوة اللعين!

***

وعندما عدت لمنزل (...) في اليوم التالي ، بعد إثنتي عشر ساعة من أحداث الفجر المشؤوم. اقتربت من الباب ، وصوت الحركة داخل المنزل في كل مكان ، وابنهم التقطت أذناي حركته على بعد أمتار!

ضربت الجرس بكل ثقة هذه المره ، وفتح لي عمو (...) الباب ، وضحكة كبيرة ملأت المكان عندما رآني ، فحياني قائلا/

- أووو.. وين يا بيــّاع اللبن!!


أبوظبي ، 22 أكتوبر 2002

4 comments

  1. Eman  

    lo0o0o0o0o0o0o0o0o0o0o0o0o0o0o0o0l

    la Ta3leeeeeeg

  2. Azza  

    hehe .. yeah i remember when that happened !!!!!

  3. Ayat  

    hahahaha...mobaaaal'3a lakin:D:D

  4. Sara  

    Lool..i remember this story :)

Post a Comment

Subscribe to: Post Comments (Atom)