Harith's Space!

In "Harith's Space!" I share some personal feelings, memories, thoughts and observations. Help me to make this space positive by allowing me to learn from your feedback.



والذي جعلني أذكر هذا الحديث القديم رغم مرور قرابة ثماني سنوات هو ما رأيته في عصر ذلك اليوم... في الهند ، مدينة بـونا تحديدا.



جاء السائق كي يعود بي من مطعم إيراني جميل قررت تناول الغذاء فيه وابتلاع قدر من البرياني الشهي. جاء بسيارته التي حرص على نظافتها ، وهو يلبس طاقية بيضاء اختارت الجلوس فوق شعره بدلا من رأسه. فتح باب السيارة بكل تهذيب ، مع قدر لا بأس به من اهتزازات الرأس معربا عن احترام شديد.


وما أن بدأ السائق في استعدال السيارة باتجاه الشارع الرئيسي حتى وجد سيارتين فارهتين وقد أغلقتا الشارع الفرعي. نزل أسياد السيارتين وكانا شابين وتبدو عليهما كل مظاهر الجاه من الملبس إلى السيارة الفارهة. نزلا من السيارة ثم سريعا ما تبادلا العناق والحديث الحار. قام السائق وهو لا يزال يتابع معي المشهد السينمائي بالضغظ على بوق السيارة بخوف متردد:


" ت .. ت .. تيت .. "


... لا رد


تمر دقيقة ، فيعود البوق من جديد: " ت .. ت .. تيت .. " ، نظر أحدهما نحو السائق ثم استدار سريعا نحو صاحبه مكملا حديثه ، وكأن شيئا لم يحدث. عندها عرف السائق (المقهور) أن ما لديه خيارا سوى الانتظار ، وتأمل أطراف الحديث.


تمر دقيقة أخرى فيتحرك الشابين ، وينفتح الشارع من جديد ومع ذلك يجد السائق صعوبه في استعدال السيارة في ذلك الشارع الضيق. وجد السائق نفسه مواجها لثلاثة رجال اختاروا الأرض مرتعا لاحتساء الشاي وتبادل الحديث في سكينة. وما أن رآهم السائق حتى فرّغ بوق السيارة في المساكين الثلاثة ، فقاموا من مجلسهم في خلعة. نظر اليهم باشمئزاز وهو يلعن ويسخط! أما هم فاختاروا الصمت. تعجبت بشدة ، ورحت أتابع من بعيد تصرف الرجال الثلاثة وأنا أتسائل: هل انتهت الحلقة عند تلك البقعة ؟ أم سيجدون من يقدرون عليه فيفرغوا شحنة موجعة من القهر؟

1 comments

  1. Mohamed Mutasim  

    هاهاهاها
    قصة مضحكة ومحزنة في نفس الوقت ...
    بالجد عقدة القهر ----- قاهرة (:-)

Post a Comment

Subscribe to: Post Comments (Atom)